الجاحظ

396

البرصان والعرجان والعميان والحولان

وإنّما كانت المسألة لازمة لو قال : اللهم أبره واشفه ، وقال : يبرأ فلان اليوم ، أو يمرض فلان اليوم . فإذا لم يكن ذلك جاز للسّائل حينئذ أن يطعن ، فأمّا غير ذلك من الأمور فالمسألة فيه ظلم . ومن أفاق على يديه عليه السلام أكثر ، ولم يجعل ذلك برهانا على نبوّته ، ودلالة على رسالته . وذكر المعلَّى [ 1 ] عن ابن لهيعة [ 2 ] عن عمرو بن شعيب [ 3 ] عن أبيه عن جده ، عن زنباع الجذامي [ 4 ] أبي روح بن زنباع ، أنّه قدم على النبي

--> [ 1 ] هو المعلَّى بن منصور الرازي ، أبو يعلى . روى عن مالك بن أنس ، والليث بن سعد ، وأبي بكر بن عياش ، وأبي يوسف القاضي ، وابن لهيعة . وعنه : علي بن المديني ، وأبو بكر ابن أبي شيبة ، والبخاري في غير الصحيح ، وجماعة . وتوفي ببغداد سنة 211 . تهذيب التهذيب ، وتاريخ بغداد : 13 : 188 - 190 . [ 2 ] هو عبد اللَّه بن لهيعة ، بفتح اللام وكسر الهاء ، بن عقبة بن فرعان الحضرمي الفقيه القاضي . روى عن الأعرج ، وعطاء بن أبي رباح ، وعطاء بن دينار ، وعمرو بن شعيب وغيرهم . وعنه : الثوري ، وشعبة ، والأوزاعي ، والليث بن سعد وغيرهم . توفي سنة 174 . تهذيب التهذيب . [ 3 ] عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ، روى عن أبيه وجلّ روايته عنه ، وطاوس ، وسليمان بن يسار وغيرهم . وعنه : عطاء ، والزهري ، وهشام بن عروة وجماعة . توفي سنة 118 . تهذيب التهذيب . [ 4 ] زنباع بن سلامة ، ويقال ابن روح بن سلامة بن حداد الجذامي . وله قصة طريقة مع عمر في الجاهلية . وكان زنباع قد وجد غلاما مع جارية له فجدع أنفه وجبّه ، فأتى العبد النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وذكر له ذلك ، فقال للعبد : انطلق فأنت حر . وقد روى عنه ولده روح ، وولد وولده مسلمة بن روح ، الإصابة 2811 ، تهذيب التهذيب .